مجد الدين ابن الأثير

116

النهاية في غريب الحديث والأثر

أدرت المرأة تدري ادراء إذا سرحت شعرها به ، وأصلها تدترى ، تفتعل ، من استعمال المدرى ، فأدغمت التاء في الدال . ( باب الدال مع الزاي ) ( دزج ) ( س ) فيه ( أدبر الشيطان وله هزج ودزج ) قال أبو موسى . الهزج صوت الرعد والذبان ، وتهزجت القوس : صوتت عند خروج السهم منها ، فيحتمل أن يكون معناه معنى الحديث الآخر ( أدبر وله ضراط ) قال : والدزج لا أعرف معناه هاهنا ، إلا أن الديزج معرب ديزه ، وهو لون بين لونين غير خالص . قال : ويروى بالراء المهملة وسكونها فيهما . فالهرج سرعة عدو الفرس والاختلاط في الحديث ، والدرج مصدر درج إذا مات ولم يخلف نسلا على قول الأصمعي . ودرج الصبى : مشى . هذا حكاية قول أبى موسى في باب الدال مع الزاي ، وعاد قال في باب الهاء مع الزاي ( أدبر الشيطان وله هزج ودزج ) وفى رواية ( وزج ) وقيل : الهزج : الرنة ، والدزج دونه . ( باب الدال مع السين ) ( دسر ) * في حديث عمر ( إن أخوف ما أخاف عليكم أن يؤخذ الرجل المسلم البرئ عند الله فيدسر كما يدسر الجزور ) الدسر : الدفع ويكب للقتل كما يفعل بالجزور عند النحر . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس ، وسئل عن زكاة العنبر فقال ( إنما هو شئ دسره البحر ) أي دفعه وألقاه إلى الشط . ( ه‍ ) ومنه حديث الحجاج ( إنه قال لسنان بن يزيد النخعي [ عليه لعنة الله ] ( 1 ) : كيف قتلت الحسين ؟ فقال : دسرته بالرمح دسرا ، وهبرته بالسيف هبرا ) أي دفعته به دفعا عنيفا . فقال الحجاج : أما والله لا تجتمعان في الجنة أبدا . * وفى حديث على ( رفعها بغير عمد يدعمها ولا دسار ينتظمها ) الدسار : المسمار ، وجمعه دسر .

--> ( 1 ) سقط من ا واللسان والهروي